ابن عبد البر

296

التمهيد

على إجماعهم في إجازة بيع الذهب أو الفضة بالرصاص والنحاس والحديد والزعفران والمسك وسائر المزونات نساء وأجاز على هذاالقياس نصا في كتبه بيع البر بالشعير والشعير بالتمر والتمر بالأرز وسائر ما اختلف اسمه ونوعه بما يخالفه من المكيل والموزون متفاضلا نقدا ونسيئة سواء كان مأكولا أو غير مأكول ولم يجعل الكيل والوزن علة ولا الأكل والاقتيات وقاس ما اختلفوا فيه على ما أجمعوا عليه مما ذكرنا وذكر عن ابن جريج عن إسماعيل بن علية وأيوب بن موسى عن نافع عن ابن عمر أنه باع صاعي تمر بالغابة بصاع حنطة بالمدينة وإسماعيل بن علية هذا له شذوذ كثير ومذاهب عند أهل السنة مهجورة وليس قوله عندهم مما يعد خلافا ولا يعرج عليه لثبوت السنة بخلافه من حديث عبادة وغيره على ما قدمنا في هذاالباب ذكره من قوله صلى الله عليه وسلم فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم يدا بيد وبيعوا البر بالشعير